الشيخ محمد اليعقوبي
22
فقه المشاركة في السلطة
الجهة الثانية : حكم الولاية للسلطان العادل الولاية للسلطان تعني العمل ضمن الجهاز الحكومي للسلطة ومثّل لها صاحب الجواهر قدس سرّه ( ( بالولاية للقضاء أو النظام والسياسة أو على جباية الخراج أو على القاصرين من الأطفال أو غير ذلك أو على الجميع ) ) « 1 » . ولا خلاف ولا إشكال في أن حكم الولاية للسلطان العادل هو الجواز بالمعنى الأعم ، وفي رواية تحف العقول عن الإمام الصادق عليه السلام : ( فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل ، وولاية ولاته بجهة ما أمر الله به الوالي العادل بلا زيادة ولا نقصان ، فالولاية له والعمل معه ومعونته وتقويته حلال محلّل ) « 2 » . بل إن هذه الولاية راجحة لما فيها من المعاونة على البر والتقوى ، والانضمام إلى المشروع الإلهي الذي يقوده ولي الأمر الذي أمر الله تعالى بطاعته « 3 » والاستجابة ( لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ ) ( الأنفال : 24 ) ، وتحقيق ما علّمنا الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف أن ندعوا به ( وتجعلنا فيها - أي الدولة الكريمة - من الدعاة إلى طاعتك والقادة إلى سبيلك ) والدولة الكريمة هي المؤسسة التي يقودها ولي الأمر الشرعي
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 155 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب ما يُكتسب به ، باب 2 ، ح 1 . ( 3 ) في كتاب ( الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام : 13 ، ح 14 ) عن النبي عليهما السلام قال : ( لَعمل الإمام العادل في رعيته يوماً واحداً أفضل من عبادة العابد في أهله مائة عام ) .